يا ليت!

دخلنا مع الحكومة الميقاتية عهد تعليق جلسات مجلس الوزراء، حتى الوصول الى اتفاق على التعيينات الإدارية. أي أن حكومة اللون الواحد تعدّدت ألوانها مع آخر أيام مطر، وبات الحوار والنقاش متعذرين بين أعضائها، بعدما أخذوا يُصنِّفون بعضهم بعضًا بنعوتٍ شتى. لذا علينا أن ننتظر الإتفاق، ليتوقّف التعليق!
لكل مرحلة لبوسها. وكما أن غضب رئاسة الحكومة كان يتمثل في الماضي في الاعتكاف الذي يمكنه أن يتعدّى العام الكامل من دون إيجاد حل له، سياسي أو دستوري، هكذا التعليق اليوم، والى أمد يُحوِّل الحكومة حكومة تصريف أعمال تتفرّج على ما يجري في سوريا، وترفع يديها بريئة من كل ما يمكن أن يحدث من اهتزازات اقتصادية واجتماعية وأمنية.
إنه حكم كيفي فريد من نوعه في الدنيا. وبدلا من العودة الى مفهوم التوافق الذي أكده الدستور، وضم كتل 14 آذار الى الحكومة، يبقى ناس داخلها، من منازلهم، وآخرون خارجها، وليس في الشارع، ونبقى نُعلِّل النفس بقيامِ حكمٍ عندنا، يومًا ما.
نسأل حقاً، ما الذي يمنع تصويب التمثيل الحكومي، والسير بعمل الإجراء بما يرضي الناس الى حدٍّ ما، حتى ينبلج فجر التغيير في سوريا؟
ولا نملك جوابًا إلا أن القائلين بالتغيير كما بالإصلاح، يهرعون الى تركيب أجهزة دولة على قياس زعاماتهم ومصالحهم المادية والانتخابية. من هنا كان التعليق. لكن هذا النوع من التعليق لا يضيء مصباحًا واحدًا.


التحرير


 
Copyright (c) 2012 Al Massira sarl     | اتصل بنا