في خلفيّة ما جرى في مجلس النوّاب يوم الإثنين الواقع فيه 22/2/2010، برهان حسّيّ على صحّة ما ناديتُ به منذ ثلاثة عقود ونيّف. فقد أرجأ المجلس إقرار مشروع يجيز للشباب الاقتراع ابتداء من سنّ الثامنة عشرة، إلى حين إقرار مشروع يعطي الجنسيّة اللبنانيّة لمستحقّيها من المغتربين، وآخر يسمح للبنانيّين الموجودين خارج البلاد بالمشاركة في الانتخابات. ذلك أنّ ما وراء المواضيع الثلاثة، وما يتضمّنها، يعبّر عن مسألة “الخلل الديمغرافيّ” بين الطوائف اللبنانيّة وأهمّيّتها الضخمة في الحياة السياسيّة اللبنانيّة. وبفضل المناقشات حول الموضوع، انتبه اللبنانيّون، ولو متأخّرين، إلى ضرورة إيجاد مخرج يحدّ من مساوئ ذلك الخلل، بغية احترام المساواة الفعليّة بين الجناحَين اللبنانيَّين. فلا تشكّل الأرجحيّة العدديّة الإسلاميّة ثقلاً يطيح ما تبقّى من مشاركة ذات قيمة حقيقيّة مع الفريق المسيحيّ الأقلّ عددًا.
|