الإعلام الحرّ طريق إلى الدّولة

يدرك تمامًا رئيس  حزب  القوات اللبنانية سمير جعجع أنّ الكلمة أصدق  إنباء من السيف. وذلك لأنّه يؤمن ب “الكلمة”. هذا  الذي لم يتركه في أعتى أيّامه يوم كان سجّانوه أعداء “الكلمة.” ولأنّ الحرّيّة والكلمة توأمان لا ينفصلان جمع جعجع في قلعة معراب، قلعة ” الكلمة” والحرّيّة إعلاميين من مختلف الوسائل الاعلامية المرئيّة والمسموعة والمكتوبة، وتناقش معهم بخارطة الطريق للوصول إلى الدولة من خلال  الإعلام الحرّ.

اشترك للوصول الكامل إلى التحليلات، التقارير، والمقالات الحصرية

تطرّق جعجع في  حديثه إلى عدّة مواضيع بدأها بأهميّة الاعلام في بناء الدّول، واعتبر أنّ التشويش الاعلامي  موجود في  كلّ مكان، لكنّ الوضعيّة اللبنانيّة التشويشيّة تتميّز بإضافة اللعب بالوقائع، إذ يعتبر بعض البارعين في  هذه العمليّة أنّهم يملكون الحقيقة المطلقة وهم يشكّلون هذه الأكثريّة المطلقة. وهنا يبرز دور الكلمة الحرّة التي يجب أن تقال مهما كانت صعبة وقاسية.

ناقش جعجع مع الإعلاميين موضوع قانون الانتخاب واقتراح إلغاء المادّة 112 التي لا تسمح للمغتربين التصويت لل 128 نائبًا، بل تحصر تصويتهم بستّة نوّاب  فقط. وعلّل قبول  القوّات بهذا القانون في العام 2018 بالتعنّت الذي مارسه المحور السوري – الايراني  وقتذاك؛ معطوفًا على بدعة النوّاب الستّة التي  اخترعها النائب باسيل وقتذاك. حيث كان الخيار القانون كما هو أو العودة إلى قانون الستين، قانون المحادل الأكثريّة.

وبعدما نجحنا بفرض إلغاء هذه المادّة، وأقبل أكثر  من  130 ألف من المغتربين  من أصل  250 من المسجّلين على التصويت باتت هذه المسألة خطرًا وجوديًّا على الصوت الشيعي المعتقل بثنائيّة  أمل – حزب  الله، والصوت المسيحي المتحرّر من نظريّة حلف الأقليّات التي  قادها رئيس التيار النائب باسيل وعمه قبله.

لذلك، يرفض الرئيس برّي إدراج اقتراح قانون إلغاء  المادة  112. وضرب بعرض الحائط كلّ الأساليب الديمقراطيّة.

بناء عليه اقترح  جعجع أمام الاعلاميّن  حلّين كالآتي:

  • دعوة الحكومة إلى إجراء استفتاء بين المغتربين تجريه شركات استطلاع   محلية ودوليّة.

والسير بأي اقتراح من الاثنين يبيّن الإرادة الحقيقيّة للمغتربين. وهذا بالطبع ما يرفضه الممانعون. وشرح جعجع للإعلاميّين كيف  تتمّ العمليّة الإداريّة في  المجلس  النيابي، وهذا ما يستفيد منه محور الممانعة للاستمرار بأسر الدّولة  ومنع انطلاقة  عجلة الانتظام المؤسّساتي.

فالهيئة العامّة هي التي تبتّ بصفة العجلة  وليس رئيس المجلس النيابي وحده، كما يحصل اليوم. فاقتراح القانون المطروح يكتسب صفة العجلة لأنّ وزارتي الداخليّة والخارجيّة بحاجة إلى الوقت الكافي للبدء بالاستعدادت اللوجستية للمغتربين قبل  موعد الانتخابات في أيّار  2026. واوضح جعجع أنّ الاقتراح تمّ التوقيع عليه من قبل  67 نائبًا ما يعني ذلك أكثر من نصف  نواب  المجلس. وعلى الرّغم  من ذلك، ضرب رئيس مجلس النواب نبيه برّي إرادة الأكثريّة بعرض الحائط ممارسًا ديكتاتوريّته بالتحايل على النظام الداخلي إدارة المجلس النيابي.

واطلع جعجع الإعلاميّين أنّ 62 نائبًا قد وقّعوا على عريضة سترفع إلى مكتب المجلس للطلب من رئيسه بوضع هذا الاقتراح بصفة العجلة تمهيدًا لإقراره ويجري العمل على اقناع نواب وقعوا على مشروع القانون في ما رفضوا التوقيع على العريضة.

وأبدى الإعلاميّون تخوّفهم من حيث غياب الضمانات ليطبّق برّي هذا القانون إذا تمّ توقيع العريضة. كما أبدوا تقديرهم للدور الذي يلعبه  وزير الخارجيّة يوسف رجّي إذ أكّدوا أنّه يمثّل صوت الشرعيّة اللبنانية الحقيقيّة في المجتمع الدّولي. فهو يتحدّث بلسان الرئاسات الثلاث.

كما تطرّق جعجع مع الإعلاميين إلى موضوع السلاح غير الشرعي كان المحور الثاني في اللقاء الاعلامي الحاشد الذي تميز بالتفاعل المهني بين الزملاء. واستهل كلامه باسترجاع بنود وثيقة الوفاق الوطني في  الطائف وبنود الدستور اللبناني التي ركّزت كلّها على اتّفاقيّة الهدنة وانتشار الجيش اللبناني  على  كامل  الـ10452 كم2 . فالسلاح هو ضدّ الطائف  والدّستور والعيش المشترك. فوجود سلاح حزب  الله  هو الذي أدّى إلى الأزمة التي  وصلنا إليها اليوم كونه اضطرّ للتحالف مع أفسد الفاسدين لحماية سلاحه، إضافة إلى إدخاله لمجموعة من الأعراف من مثل أنّ الدّولة غير قادرة على تطبيق القوانين وهي عاجزة عن حماية اللبنانيين.

وفي هذا السياق استذكر جعجع  مرحلة التسعينيّات حيث اعتبر أنّ ما حدث  مع القوّات، ومعه بالتحديد، هو نتيجة لوقوفه بوجه هذا السلاح. وبالتالي لا يمكن الوصول إلى دولة سيّدة إلّا بعد تسليم حزب الله سلاحه، وكلّ سلاح خارج إطار الشرعيّة اللبنانيّة.

وبعكس ما يحاول محور الممانعة الإيحاء به، إلى أنّ هذا المطلب هو مطلب أميركي أو دولي، إنّه مطلب لبنانيّ صرف. فمَن من اللبنانيين مثلًا لا يريد تطبيق الدّستور والطائف؟ فهذه رغبة الأكثريّة.

وتمّ التأكيد على هذا كلّه بعدما تبيّن عمليًّا أنّ دور سلاح  حزب الله قد سقط بعد سقوط وهم التوازن الاستراتيجي. يضاف إلى ذلك التزام لبنان باتّفاقيّة وقف إطلاق النار التي  وقّعها. فضلًا عن الإرادة العربيّة والدّوليّة بضرورة وجود سلاح واحد لتستقيم الدّولة اللبنانية. ويجب ألّا تلعب الدّولة دور الوسيط بين الحزب والأميركي بل يجب أن تأخذ قراراتها تبعًا للدّستور والقانون.

واعتبر الاعلاميّون في نقاشهم مع جعجع بأنّ ما يحاول القيام به الحزب هو استعمال وهج السلاح لمحاولة الحصول على مكاسب داخليّة.

وفي  نهاية اللقاء، أوصى جعجع الإعلاميّين بقول الحقيقة مهما كانت صعبة. اللهم إذا كانوا من المقتنعين بهذه الحقيقة. فبنهاية المطاف لا تبنى الأوطان على الكذب بل على الحقيقة. والإعلام الحرّ هو من أهمّ الطرق والمسارات لبناء الدّولة. وختم بجملة تحمل معان عديدة حيث قال:« أمامنا أشهر حاسمة وربما أسابيع«.

حكاية صورة

لم يرَ الغبار

إليك يا رب نصلي

وطن بشير

نار من نور

كان إيمانهم كبيرًا

alexandre
fiordelli1
two ways
azar
whish
fitness zone
jeita country club
iso
ghassan haddad
makmel
indevco
  • Trending
  • Comments
  • Latest

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?