المفاوضات مع إسرائيل دونها عقبات والدستور يحكم: القرار يعود لرئيس الجمهورية وخلطة الطوائف غير ملزمة

المسيرة – حتى اللحظة لا تزال الكلمة للميدان وكل المؤشرات تدل على سريان مفعولها على رغم الحراك الديبلوماسي في الداخل اللبناني. أبرز المبادرات والتي صُنّفت بالمتقدمة والجريئة في سياق الحراك الديبلوماسي صدرت عن رئيس الجمهورية جوزاف عون تحت عنوان مفاوضات مباشرة مع إسرائيل والتي طرحها في 9 آذار الجاري خلال لقاء افتراضي مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين وعدد من قادة دول العالم. وخُصّص اللقاء للبحث في الأوضاع التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط نتيجة التطورات العسكرية الأخيرة وتداعياتها على لبنان والمنطقة بأسرها.

اشترك للوصول الكامل إلى التحليلات، التقارير، والمقالات الحصرية

المبادرة لإنهاء الحرب التي تقدم بها عون تتكون من أربع نقاط :
– إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان.
– المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية.
– تقوم هذه القوى فورا بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ومصادرة سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته، وفق المعلومات والمعطيات الممكن توافرها لها.
– وبشكل متزامن، يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق.
الرد على مبادرة عون وتحديدا نقطة إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل جاء سريعا من رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أعلن رفضه إنطلاقا من تمسك الثنائي الشيعي للمفاوضات قبل وقف النار وتعويم اتفاق وقف الأعمال العدائية، والتشديد على أهمية التمسك والالتزام باتفاق تشرين 2024 وبلجنة الميكانيزم كإطار عملي وتفاوضي لتطبيق الاتفاق”.
إلى الحين لا تزال المبادرة عالقة في شباك الإسم الشيعي في ظل كلام عن عدم أحقية رئيس الجمهورية إجراء أي مفاوضات من دون المرور بمجلس النواب. وذهب البعض إلى اعتبار المحادثات التي أجريت حول ترسيم الحدود البحرية غير دستورية لأنها تجاوزت بدورها مجلس النواب وعليه “يجب إبطالها”. وفي ظل هذا النقاش تبقى الكلمة للدستور.
الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك يوضح لموقع “المسيرة” أن المادة 52 من أحكام الدستور اللبناني نصت على أن يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالإتفاق مع رئيس الحكومة. على أن لا تصبح المعاهدة مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء عليها. وتقوم الحكومة بإطلاع مجلس النواب عليها لما فيه مصلحة البلاد وسلامة الدولة”.
وبالتالي يضيف مالك” فإن تولي المفاوضات هي من صلاحية رئيس الجمهورية حصراً وإبرامها بالإتفاق مع رئيس الحكومة ولا علاقة لمجلس النواب بهذه المهام إذ تنحصر مهامه بالإطلاع عليها في حينها .
أما المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسواها التي لا يجوز فسخها سنوياً، فإن هذه الإتفاقية حصراً لا يمكن إبرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب. لكن نحن لسنا في سياق إبرام اتفاقية حتى نقول أن هناك دور إلزامي وقانوني ومعبر أساسي هو مجلس النواب”.
وينهي كلامه في شق الصلاحية لمن في المفاوضات بالقول “إن موضوع المفاوضات اليوم هو من صلاحية رئيس الجمهورية فهو من يتولاها إما شخصياً أو بتشكيل وفد من قبله من أجل القيام بذلك، ولا تبرم هذه الإتفاقية إلا باتفاق مع رئيس الحكومة وذلك عملاً بأحكام المادة 52 من الدستور اللبناني”.
عن رفض الرئيس نبيه بري تسمية الشيعي في الوفد المقرر أن يذهب لإجراء المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي يقول مالك” ليس هناك حاجة ليكون هناك وفد مشكل من قبل الطوائف والمذاهب، هذا الأمر يحدده رئيس الجمهورية. والثابت والأكيد أن رئيس الجمهورية هو من يحدد الوفد ويمكن أن يكون من طائفة أو مذهب واحد أو يكون مشكلاً من عدة طوائف ولكن صلاحية المفاوضات تعود لرئيس الجمهورية حصراً وإبرام الإتفاق يصبح مع رئيس الحكومة بحيث ولا تعتبر الإتفاقية مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء. أما دور مجلس النواب فهو لاحق بعد أن يصل الأفرقاء المعنيين إلى صيغة لهذه الإتفاقية. عندها تُعرض على مجلس النواب حيث يصار إلى الإستحصال على الترخيص على أن يتولى إبرامها المرجع المعني المختص”.
الأصوات التي ارتفعت مطالبة بإلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البرية المبرمة في 22 أيار 2025 باعتبار أيضا غير دستورية كونها لم تعرض على مجلس النواب قد تكون محقة دستوريا. ويوضح مال” في ما خص موضوع ترسيم الحدود البحرية كان يفترض أن تمر هذه الإتفاقية على مجلس النواب عملاً بأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 52 التي تنص على أن المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنويا لا يمكن إبرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب لكن المؤسف أن هذا الأمر تم تخطيه وأبرمت الحكومة هذه الإتفاقية وكان يقتضي أن يوافق مجلس النواب عليها قبل إبرامها”.
حيثيات الدستور واضحة والإلتزام به مبرم ولكن ثمة استثناءات يبنى عليها تفسيرات.
والواضح أن رئيس الجمهورية لا يزال يصرعلى تمثيل الطائفة الشيعية في الوفد اللبناني المفاوض لضمان شمولية التمثيل في المبادرات السياسية. في المقابل، يربط رئيس مجلس النواب نبيه بري مسألة تسمية عضو شيعي بوقف إطلاق النار، مؤكداً إيجابيته تجاه مساعي عون، وسط ضغوط دولية لتفعيل الوفد.
خلاصة الكلام مفاوضات مؤجّلة والكلمة تبقى للميدان.

حكاية صورة

لم يرَ الغبار

إليك يا رب نصلي

وطن بشير

نار من نور

كان إيمانهم كبيرًا

alexandre
fiordelli1
two ways
azar
whish
fitness zone
jeita country club
iso
ghassan haddad
makmel
indevco

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?