دوري شمعون: خيارنا سينتصر تجمعنا مصيبتان «حزب الله» وميشال عون

برحيل النائب السابق دوري شمعون تفقد الساحة السياسية واحدا من رجالاتها اتسم بالجرأة والشفافية.
في وداعه تعيد مجلة المسيرة نشر مقالات للراحل وتتقدم بالتعزية من عائلته ونجله النائب كميل شمعون وحزب الوطنيين الأحرار

اشترك للوصول الكامل إلى التحليلات، التقارير، والمقالات الحصرية

 

كتبت ديامان رحمة جعجع في المسيرة العدد 1447- الإثنين 10 آذار 2014

 

دوري شمعون ذاك الأشيب الأنيق المتواضع، ماذا يحمل من والده الرئيس كميل شمعون غير القامة والصوت المبحوح؟
«الكرامة» يقول.
في الثالثة والثمانين لا يخفي دموعا تعود به الى زمن والده.
مواقفه شفافة كوجهه، لا محاباة ولا حسابات ولا تعابير فضفاضة أو كليشيهات مكررة. كلام على عفويته معبّر وصادق.
رئيس حزب «الوطنيين الأحرار» يتحدث لـ«المسيرة» عن عناوين المرحلة الراهنة. يركز في تشخيصه للعلة اللبنانية على «حزب الله»، ولا يوفر ١٤ آذار من الاشارة الى مواضع ضعفها لكنه مسكون بالتفاؤل والأمل: خيارنا سينتصر.

هل تتوقع صدور البيان الوزاري؟
برأيي لا ضرورة لبيان وزاري، إعلانه ليس ملحوظا في الدستور، وعمر هذه الحكومة قصير لن يمكنها من تطبيق اي برنامج لو أعلنته. لكن يجب ان يتوحد الوزراء حول سياسة تجنب البلد الانحدار المتواصل.

لكن هناك مسألتان جوهريتان: ثلاثية “الشعب والجيش والمقاومة” إضافة الى “إعلان بعبدا”، وهاتان تشكلان محور الخلاف؟
أنا لا أنتظر من “حزب الله” أكثر مما يعطي للحكومة، هو مضطر لرفع سقف مطالبه لتغطية فشله في رهاناته في الأزمة السورية. ولكن يمكن الضغط عليه، أنا لو كنت وزيرا للخارجية مكان جبران باسيل اليوم في هذه الحكومة لدعوتُ الى قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، الدولة التي تورطنا جنوبا مع إسرائيل وشرقا مع البلدان العربية.

أليس لكل فريق حليفه الخارجي؟ لماذا التركيز على إيران؟
عن اي حلفاء نتحدث؟ هل للسعودية أو للغرب مثلا اي جيش على أرضنا، هل لديهم خبراء ومدربون عسكريون في لبنان؟ يمكنهم أن يقولوا إن السعودية تتدخل في الحرب السورية، ولكن ما علاقتنا نحن بذلك. السعودية تستحق منا الشكر بعد تقديمها هبة كبيرة للشرعية اللبنانية، ولكن دعم الجيش وتقويته يضر بمصالح الفريق الإيراني في لبنان لهذا يهاجمون المملكة.

أليس تقاطع مصالح كل الفرقاء الاقليميين ما سمح بتشكيل الحكومة؟
كان يمكن لهذه الحكومة أن تتألف منذ عشرة أشهر، كانوا وفروا علينا الأخطاء التي ارتكبتها الحكومة السابقة. الإيجابية الوحيدة في التشكيلة الحالية هي وجود بعض الوزراء الذين هم محط ثقة في المواقع التي تتصل بالشأن الأمني مثل العدل والداخلية والاتصالات، يمكن لهؤلاء أن يحدثوا فرقا بوقف التدهور الأمني.

هل سيندم هؤلاء الوزراء على مشاركتهم في حكومة قد تكون محكومة بالعرقلة؟
ربما سيندمون على رغم معرفتهم المسبقة بمصيرها. إيران لا تريد حكومة وطنية. هناك فريق قَبِل الجلوس مع “حزب الله” في الحكومة ليسمع موقفه فجاء الجواب: رئيس الجمهورية لا يعرف الخشب من الذهب. أنا أنصح حزب الله أن يعتمد المثل القائل: السكوت من ذهب.
البعض فوجئ بالتصعيد في مواقف رئيس الجمهورية.
مواقف الرئيس جيدة ولم تفاجئني، فهم منذ فترة يدفعونه في هذا الاتجاه.

هل تكفي المواقف في ظل النقص في صلاحيات الرئيس؟
صحيح أن صلاحيات الرئيس ليست كافية ولكن احترام الرجل لنفسه ولموقعه يجعله يذهب في اتجاه المواقف الوطنية. المسألة ليست دستورية بحتة، الذي يلتزم بالمبادئ لا يحتاج لدستور مكتوب ليتخذ الموقف الصائب.

ماذا عن انتخابات الرئاسة؟ هل تتوقع حصولها؟
للأسف قد يكون المجيء برئيس يرضي “حزب الله” ويناسب سياسته هو الضمانة لحصول الانتخابات في موعدها أما البحث عن رئيس يناسب البلد فسيكون أمرا صعبا لكنه غير مستحيل.

إذاً الأزمات مفتوحة من الحكومة الى الرئاسة؟
في اعتقادي أن مسألة اختيار نوعية الرئيس تحسمها الأصوات النيابية، وفي النهاية الأكثرية ستميل الى رئيس قوي، كتلة جنبلاط سترجح الكفة ورئيس “الاشتراكي” في النهاية يتقيد بالاتجاه العام وبالرأي العام الدولي وهذا الأخير سيذهب في اتجاه الانتخاب.

هل ستذهب 14 آذار الى الانتخابات الرئاسية موحدة؟
أنا شخصيا أميل الى مرشح من خارج أحزاب 14 آذار، مثل بطرس حرب أو روبير غانم. وفي كل الأحوال يجب أن نتوحد في تسمية مرشحنا. 14 آذار لم تتغير، جوهرها ما زال على حاله، لكنها كحركة لم تتحول الى مؤسسة بسبب بعض الأقطاب الذين يخافون من فقدان أدوارهم. المشكلة في بعض الأقطاب والأمانة العامة قد لا تكون بالسلاسة الكافية. ما ينقص فريقنا هو روح الجماعة، “المهم أن نربح المعركة معا وليس من منا يربح المعركة” على طريقة لاعبي الفوتبول. 14 آذار تعرج اليوم لأنها “إجر بالبور وإجر بالفلاحة”، تجمعنا مصيبتان: “حزب الله” وميشال عون.

هل يمكن أن تكون وحدة 14 آذار من وحدة المسيحيين؟
خيارات القاعدة المسيحية لا تزال خيارات عاطفية، وضعف لبنان، وليس فقط ضعف 14 آذار، في ضعف المسيحيين. خطيئتنا نحن المسيحيين عظيمة.

هل سينعكس مصير الأزمة السورية على مصير المسيحيين تحديدا؟
ليس بالضرورة. نحن كل ما يهمنا هو وصول نظام ديمقراطي الى الحكم في سوريا، فالنظام الحالي أساء إلينا والى وطننا وليس في نيته حمايتنا بل القضاء علينا. وفي أي حال نحن في لبنان عامة غير معنيين مباشرة بما يجري في سوريا لو لم يتدخل “حزب الله” عسكريا هناك. هذا الحزب الذي ادّعى الذهاب الى سوريا لتحرير الجولان. نحن نعيش مع فريق يجري الكذب في جيناته.

بالنسبة الى ظاهرة الانتحاريين، هل فعلا يتحمل “حزب الله” مسؤولية انتشارها؟
الجواب بسيط: لماذا لم نشهد هذه الظاهرة قبل تدخل “حزب الله” العسكري في سوريا؟

هل هذا يعني أننا نعيش وبيننا قنابل موقوتة تنتظر ظرفا ما لتنفجر؟
نحن نعيش في دولة ضعيفة، وما يضعفها وجود دويلة كبيرة اسمها “حزب الله” ودويلة صغيرة اسمها جبل محسن. لو كنا دولة لكان تقدم جبران باسيل بشكوى ضد سوريا على خلفية قصفها المتكرر لعرسال وبلدات لبنانية أخرى. بينما في المقابل يريد تقديم شكوى ضد إسرائيل التي قصفت “حزب الله” داخل الأراضي السورية عند الحدود مع لبنان. ما يضعف الدولة هو هذا الاستسلام لإرادة إيران و”حزب الله”.

هل ستطول الأزمة السورية في رأيك وتطول معها أزمتنا؟
قلتها وأكررها: طالما أن المعارضة السورية عاجزة عن إسقاط طائرة للنظام فهذا يعني أنها تفتقر للدعم الجدي، وذلك لسببين: الأول أنها معارضة غير موحدة، من كل وادي عصا، والثاني أن إسرائيل لم تقتنع بالمعارضة كبديل عن هذا النظام يمكن أن يؤمن لها مصالحها في الجولان وبالتالي فالولايات المتحدة تنظر الى المنطقة بعين إسرائيل.

هل ترى الأفق مسدودا؟
أبدًا، مررنا بأزمات وطنية كثيرة، وبحكم طبيعة التاريخ نحن نسير في اتجاه المخاض الأخير: “حزب الله” وميشال عون على طريق الإفلاس، خيارنا سينتصر ومن هنا يبدأ خلاص لبنان.

حكاية صورة

إليك يا رب نصلي

وطن بشير

نار من نور

كان إيمانهم كبيرًا

تلك الراية

alexandre
fiordelli1
two ways
azar
whish
fitness zone
jeita country club
iso
ghassan haddad
makmel
indevco
  • Trending
  • Comments
  • Latest

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?