ثورة من أجل الدولة

بقلم الدكتور جوني روّاس

اشترك للوصول الكامل إلى التحليلات، التقارير، والمقالات الحصرية
عندما تلتقي الساحات، لا نأتي لنصادر إنجازاً أو لنحتكر مساحة، بل نأتي لنلتقي مع كل أحرار لبنان. إن الانتفاضة الشعبية في 17 تشرين، اندلعت برفضها العفوي للظلم، وكانت لتكون تجلياً حديثاً لـ مقاومة لبنانية تاريخية متجذرة ومتواصلة منذ أكثر من 1500 عام. فالذين سكنوا قمم الجبال وحفروا الصخر لم يفعلوا ذلك حباً بالانعزال، بل رفضاً للخضوع وحفاظاً على كرامة الإنسان وحريته على هذه الأرض. منذ مار يوحنا مارون، مرورا بلبنان الكبير، الى المقاومة منذ السبعينيات للبقاء والدفاع عن الارض، مرورا بثورة الأرز، ف ١٧ ت١، والمقاومة مستمرة.
ولأننا في حزب القوّات اللبنانية أبناء هذا الإرث، نؤكد أن ثورتنا مع الثورة، هي ثورة بناء وعمران. نحن لا نثور على الدولة، بل نثور من أجل الدولة التي طال انتظارها؛ الدولة التي تشبه طموحات شعبنا ولا تشبه عجز من يديرونها.
إن معركتنا اليوم واضحة العناوين وخارطة طريقها لا مساومة فيها:
• ضد السلاح والترهيب: لا يمكن قيام دولة بوجود دويلتين، ولا انتظام لعدالة بوجود سلاح غير شرعي يفرض مشيئته بقوة الأمر الواقع ويرهب اللبنانيين ويهدد سلمهم الأهلي. السيادة كلٌّ لا يتجزأ، والسلاح يجب أن يكون حصراً بيد قوى الشرعية اللبنانية والمؤسسات العسكرية الرسمية.
• ضد الفساد والمحاصصة: إن محاربة الفساد والدولة العميقة، هي معركة وجودية لإستعادة اموال المودعين واعادة بناء القطاع المصرفي والمالي وتقوية مؤسسات الدولة وتحديثها، ولإنهاء هيمنة عهد الفاسدين وكارتيلات السلاح والتهريب والهدر والسرقة التي نهبت جنى عمر اللبنانيين وأفقرت الوطن.
• انتظام عمل المؤسسات: نريد دولة المؤسسات والقانون، حيث يفصل القضاء بنزاهة واستقلالية تامة، وتعمل الإدارات العامة بكفاءة وشفافية لخدمة المواطن دون تفرقة.
نحن نريد بناء دولة قوية، عادلة، حضارية، ومتقدمة؛ دولة تحقق السلام والاستقرار الدائم، وتفتح الأبواب مشرعة أمام الازدهار الاقتصادي والنمو والتطور التكنولوجي. وطنٌ يعيد الاعتبار لعقولنا الأكاديمية والفكرية التي أبهرت العالم.
إن الهدف الأسمى لكل هذا النضال هو الدفاع عن لبنان، وتثبيت شبابنا في أرضهم ووقف نزيف الهجرة. لن نقبل بعد اليوم أن تكون قوارب الموت وطائرات الاغتراب هي المهرب الوحيد لعقولنا الشابة ونخبنا الفكرية. نريد بناء وطن يفتخر به أولادنا وشبابنا، يجدون فيه فرص العمل الكريمة، والأمان، والمستقبل المشرق الذي يستحقونه.
١٧ تشرين كانت محطة، لكن المقاومة مستمرة، والثورة مستمرة، حتى يعود لبنان منارة للشرق، وحصناً للحرية، وموطناً للازدهار وكرامة الإنسان.

حكاية صورة

لم يرَ الغبار

إليك يا رب نصلي

وطن بشير

نار من نور

كان إيمانهم كبيرًا

alexandre
fiordelli1
two ways
azar
whish
fitness zone
jeita country club
iso
ghassan haddad
makmel
indevco
  • Trending
  • Comments
  • Latest

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?