الحزب “يستعير غضب الأهالي” لتبرير سياساته…”شي فاشل”!

​في مسرحية “شي فاشل” للمبدع زياد الرحباني، تُقدم مشهد “غضب الأهالي” كفكرة ساخرة ومؤلمة في آن واحد، حيث تتحول الجماهير إلى وقود لمعارك عبثية لا تعود عليهم بشيء سوى المزيد من الخسائر. اليوم، يبدو أن هذه الفكرة لم تعد مجرد مشهد مسرحي، بل أصبحت أداة سياسية يستخدمها حزب الله لإضفاء طابع شعبي على قراراته المنفردة، سواء على الساحة الداخلية أو عبر الحدود.
​هذا “الغضب الشعبي” المزعوم ليس سوى قناع لمشروع قديم، ألقى بظلاله الثقيلة على لبنان. فمنذ العام 2006 وحتى اليوم، لم ينتج هذا المشروع سوى نموذج واحد: “شي فاشل” وكلف لبنان أعوامًا من الحصار والعزلة، وتسبب في انهيار الدولة، وساهم في هجرة العقول، وتفكك المؤسسات، وفقدان الثقة بين اللبنانيين.
​منذ أن أطلق حزب الله “حرب الإسناد” لغزة بشكل منفرد، والنتائج على لبنان كارثية:
١-​ تدمير قرى بأكملها على طول الحدود الجنوبية وتهجير عشرات الآلاف من سكانها.
​٢- إقفال المدارس والمؤسسات التعليمية، وتوجيه ضربة قاسية للقطاع السياحي والاقتصادي.
​٣-الاستمرار في سياسة الحرب دون أي عودة إلى الدولة اللبنانية أو تنسيق مع مؤسساتها الشرعية.
​كل ما حدث في سياق هذه السياسة يوحي بالفشل الذريع:
١- ​فشل في تحقيق إجماع وطني: لم تحظَ هذه الحرب بتأييد وطني جامع، بل أدت إلى مزيد من الانقسام.
٢-​فشل في الردع: لم تنجح في تحقيق ردع حقيقي لإسرائيل، التي تواصل قصفها للعمق اللبناني دون رادع.
٣- ​فشل في تحقيق مكاسب لغزة: لم تتوقف معاناة غزة رغم كل الشعارات حول “وحدة الساحات”.
٤-​فشل في كسر العزلة: لم يخرج لبنان من عزلته العربية والدولية، بل فاقمتها.
٥-​فشل في الحفاظ على الدعم الدولي للبنان: أدت إلى إضعاف دور قوات الأمم المتحدة وتجاوز صلاحياتها.

اشترك للوصول الكامل إلى التحليلات، التقارير، والمقالات الحصرية

​إن التلويح بـ”غضب عشائر البقاع” لترهيب الحكومة اللبنانية ليس سوى تكتيك جديد من تكتيكات “غضب الأهالي” التي يروج لها الحزب. هذا التهديد الداخلي يهدف إلى ترهيب الشارع اللبناني، وتحويل أي معارضة لسلاح الحزب إلى تهمة بالعمالة والخيانة.
​لكن الحقيقة باتت واضحة: اللبنانيون لا يريدون حروبًا بالوكالة، ولا مشاريع إقليمية، ولا مقاومة تُستخدم كأداة تفاوضية لمصالح خارجية. ما يريده اللبنانيون هو دولة حقيقية، تحترم القانون والقضاء، وتوفر لهم الاستقرار والحياة الكريمة.
​تحويل الغضب الشعبي إلى أداة للترهيب هو لعبة خطرة قد تنقلب على من يستخدمها. فالغضب الحقيقي اليوم ليس موجهًا إلى عدو في الخارج، بل إلى من احتكر قرار الداخل، وصادر الوطن، وفرض نفسه وصيًا على الشعب والدولة.

حكاية صورة

نار من نور

كان إيمانهم كبيرًا

تلك الراية

في تعب عينيك

إليك الورد

alexandre
fiordelli1
two ways
azar
whish
fitness zone
jeita country club
iso
ghassan haddad
makmel
indevco
  • Trending
  • Comments
  • Latest

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?