حارس الجمهورية… يرفع البطاقة الحمراء

في الوقت الذي يجهد فيه خصومه لتلميع صورهم الملونة بأسود الفساد الفاقع، ويعملون ليل نهار لجمع ما تبقى من قطعانهم المفككة والتائهة، وقف “حارس الجمهورية” متكئًا على قاعدة شعبية قوية ومتماسكة، وعلى تاريخ نضالي طويل ومشرف، ليضع الجميع أمام مسؤولياتهم قبل الانهيار الكبير.

اشترك للوصول الكامل إلى التحليلات، التقارير، والمقالات الحصرية

في بلد تتآكله الأزمات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية وحتى الوطنية، خرج رئيس حزب «القوّات اللبنانية» بخطاب أعاد رسم المشهد السياسي من زاوية واحدة: الجمهورية تحتاج إلى رجال قرار لبنانيين صرف، في حين تتصرف مواقع السلطة كما لو أن الانهيار مجرد تفصيل جانبي، ولا تتجرأ على الاقتراب منه، وكأنه قدر محتوم.

خطاب جعجع لم يكن احتفاليًا حزبيًا ولا تعبويًا، بل كان مرافعة سياسية موجهة مباشرة إلى رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب: كلٌّ أمام مسؤوليته الدستورية، وكلٌّ أمام ما تبقى من دولة.

في مستهل خطابه، قال جعجع: «رفيقاتي ورفاقي على امتداد أرض لبنان وعلى وسع العالم أجمع… في كل مدينة وحيّ وبلدة وقرية…»، جملة أراد بها تذكير أهل السلطة بأن الشعب الذي يخاطبه ليس جمهور حزب، بل “مواطني دولة”، وأن الأزمة لم تعد شأنًا حزبيًا ضيقًا، بل تجربة سقوط يعيشها اللبناني في الداخل كما في الانتشار.

توجه الحكيم إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بتذكير من القلب قائلاً: “تعلمون من دون أدنى شكّ كم كان فرح اللبنانيين كبيرًا بتولّيكم مسؤولياتكم. لكن للأسف، على الأقل حتى الآن، لم يُترجم هذا الفرح أمنًا واستقرارًا وثقة بالمستقبل”، مضيفًا: “إن رمي كرة النار هذه في حضن الجيش وحده لا يجوز”.

وبين ثنايا الأسطر والكلمات يمكن قراءة رسالة مكتوبة بحبر الحب الممزوج بالعتب: رئاسة الجمهورية ليست موقعًا تشريفيًا ينتظر التوافقات، بل موقع حماية للدستور والسيادة. الرئيس الذي يراقب الانهيار بصمت، أو يساير قوى الأمر الواقع، يتحوّل من «حامٍ للجمهورية» إلى شاهد على زوالها. ولهذا، على الرئاسة أن تستعيد وظيفتها التاريخية: قيادة الدولة، لا التفرج على انكفائها.

وفي سياق الخطاب، وجه رسالة مبطنة إلى أركان الحكم لأن لبنان ليس بحاجة إلى حكومة تصريف أعمال متقدمة، بل إلى حكومة قرار ومبادرة، تضع أصل الأزمة على الطاولة بدل إدارة الانتظار.

وأكثر الرسائل حدة كانت موجّهة إلى رئيس المجلس: “لطالما تخاطبنا بصراحة واحترام، لكن ما تقوم به بما يتعلّق بقانون الانتخاب تخطّى كل الحدود. ارحم المجلس النيابيّ”. فالحكيم ذكّر بأن البرلمان ليس ملكية خاصة لتعليق الاستحقاقات الدستورية. فالاستنسابية في الدعوة إلى الجلسات، وإدارة الحياة السياسية بمنطق «الظروف غير المؤاتية»، أصبحت جزءًا من الهندسة التي تُبقي لبنان في الفراغ. تحرير الدستور يبدأ من تحرير المجلس نفسه من عقلية التعطيل.

في جمع رسائله، بدا الحكيم وكأنه يرسم خطًا واضحًا بين من يدافع عن الدولة، ومن يكتفي بإدارتها في زمن الانهيار. فالجمهورية، كما قال في خطابه الموجه إلى اللبنانيين في كل بقاع العالم، ليست مجرد جغرافيا، بل مسؤولية. والمسؤولية هنا تبدأ من الرئاسة، مرورًا بالحكومة، وصولًا إلى المجلس النيابي.

أين القرار السيادي؟ ما هو السبب أو المبرّر للتأخير الحاصل في حل الأجنحة العسكرية والأمنية لحزب الله بعد قرارَي مجلس الوزراء في 5 و7 آب المنصرم؟ ما الذي يجب فعله لإنقاذ لبنان واللبنانيين ممّا هو أعظم وإيصالهم إلى برّ الأمان؟

أسئلة لم تعد تستهدف قوى سياسية بقدر ما ترسم الإجابة عليها خطة الطريق لإنقاذ لبنان – الدولة. فالبلد الذي ينهار أمام أعين اللبنانيين يحتاج إلى سلطة تقود وتقرّ، لا سلطة تتكلم وتنتظر.

حكاية صورة

لم يرَ الغبار

إليك يا رب نصلي

وطن بشير

نار من نور

كان إيمانهم كبيرًا

alexandre
fiordelli1
two ways
azar
whish
fitness zone
jeita country club
iso
ghassan haddad
makmel
indevco

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?