القوّاتُ تحدّدُ سقفَ التمديدِ وتقلبُ الطاولةَ على السياسيين…

ستة أشهر أو لا شيء

المسيرة- على مسافة زمنية محدودة وقبل لحظات من صدور قرار مجلس الوزراء في شأن مهلة التمديد لمجلس النواب حيث تتم مناقشة أربعة اقتراحات تقرير ل”المسيرة” يتناول موقف تكتل الجمهورية القوية ورأي دستوري.

اشترك للوصول الكامل إلى التحليلات، التقارير، والمقالات الحصرية

«في الحروب تُعلَّقُ مواعيد كثيرة، لكنّ الاستحقاقاتِ الدستوريّة تبقى الامتحانَ الأصعب للدول». وفي لبنان، عادَ ملفُّ الانتخابات النيابيّة إلى واجهةِ النقاش على وقع الحرب والضغوط على المؤسّسات.
إشاراتٌ من القصر الجمهوري في بعبدا رجحت سلفا احتمالَ التمديد، لكنّ الجدل بقي قائما حول مدّته: أشهر قليلة تحت عنوان التمديد التقني، أم تمديد طويل يطرح أسئلة دستوريّة وسياسيّة؟

النائب غياث يزبك يقول لموقع »المسيرة»: القوات ترفض أيّ تمديد طويل، معتبرًا أنّ ستّة أشهر هو الحدّ الأقصى المقبول لأيّ تمديد تقني بسبب الظروف الحاليّة.
وأيّ تمديدٍ لسنتين يُشكّلُ مساسًا بالدستور ويضرُّ بثقة اللبنانيين والمستثمرين، مشدّدًا على ضرورة احترام الاستحقاقات ورفض أيّ محاولة لإطالة عمر المجلس الحالي.
ويتابع: «نحن نصرُّ على الستّةِ أشهرٍ كفعلِ ثقةٍ وإيمانٍ وتمسّكٍ باحترام الاستحقاقات، وألّا نحوِّل فترة السنتين إلى فرصةٍ للتلاعبِ بالدستور».

بدوره يؤكد الخبير الدستوري سعيد مالك أن التمديد الطويل هو بمثابة استغلالٌ سياسي ويخالفُ مبدأ تداول السلطة والديمقراطيّة، ولا يمكن تبريره إلّا في حالاتِ القوّة القاهرة أو الظروف الاستثنائيّة الّتي تجعلُ إجراء الانتخابات مستحيلًا، مثل العمليّات العسكريّة الحاليّة.
وأوضح أنّ أيّ تمديدٍ يتجاوز هذه الظروف يُعدّ استغلالًا سياسيًّا للواقع القاهر، ويخالفُ أحكام الدستور. وأكّد أنّ المجلس الدستوري يمتلكُ صلاحيةَ الطّعنِ في أيّ قانون تمديد طويل، مشيرًا إلى أنّ عشرة نوّاب أو أكثر يمكنهم تقديم طعنٍ قانونيّ ضدّ تمديدٍ يمتدّ لسنتين أو أكثر مع أسبابٍ مشوّهة.
وأشار مالك إلى القرار رقم 7/2014 الصادر بتاريخ 28 تشرين الثاني 2014، الذي رسّخ قواعدَ دستوريّةٍ مهمّةٍ حول ضرورة احترام دوريّة الانتخابات ومبدأ تداول السّلطة، مؤكّدًا أنّ أيّ تمديدٍ طويلٍ غير مبرّرٍ وغير مقبولٍ، ويعرّضُ القانونَ للطّعنِ أمامَ المجلسِ الدستوري.
وأضاف أنّ أيّ تمديدٍ قصيرٍ مرتبطٌ بالضرورة العمليّة، مثل العمليّات العسكريّة، يمكن أن يُقبلَ، لكن يجب أن يكونَ مرتبطًا بالمدّةِ التي تتطلّبُها الظروف الفعليّة فقط، وليس لأسبابٍ أخرى مثل البحث عن قانون انتخابٍ جديدٍ أو تطبيق اللامركزيّة الإداريّة.
وشدّد على أنّ أيّ تمديدٍ طويل الأمد يمثّل استغلالًا للقوّة القاهرة، في حين أنّ المبدأ القانوني واضح: التمديد المقبول هو القصير، محدّد، ومبرّرٌ بالضرورة العمليّة الفعليّة فقط، مؤكّدًا أنّ هذا السقف يحمي دساتير الدولة ويضمن استمرار عمل المؤسّسات ضمن حدود القانون.

»الماكينة جاهزةٌ وملتزمةٌ بالاستحقاق» يقول المسؤول عن الماكينة الانتخابيّة في القوّات اللبنانيّة نديم يزبك ويصير عبر موقع “المسيرة» أنّ المرشّحينَ، والبيانات الانتخابيّة، والمندوبينَ جاهزون، وأنّ النظامَ الإلكترونيّ مكتملٌ، وأنّ القواتَ كانت مستعدّةً لخوضِ الانتخاباتِ لو جرَتْ في موعدِها.
ويصير يزبك إلى أنّ الحرب قد تؤثّرُ نفسيًّا على الناخبين، لكنّها لا تؤثّرُ على إدارة الماكينة، بينما يبقى التحدّي الأكبر على الدّولة في توفير مراكز اقتراع بديلة في حال بقاء النازحين في المراكز الرسميّة.
وحول التّحالفات، لفتَ إلى أنّ التأجيلَ القصيرَ لن يغيّرَ شيئًا، بينما التأجيل الطويل قد يؤثّر على بعض التحالفات «الميكرو»، مؤكّدًا أنّ التفاهمَ الجاري مع حزب الكتائب مستقرٌّ وثابتٌ.

والسؤال الذي يطرح هل المفروض حمايةُ الدستورِ أمّ تبقى الاولوية لصراعُ الواقعِ؟
في ظلّ الحرب والضغوط السياسيّة، يبقى التّمديدُ ملفًّا حاسمًا يختبرُ قدرةَ الدولةِ على حماية دساتيرَها واستحقاقاتِها. ف “القوّاتُ اللبنانيّةُ” وضعتْ خطًّا أحمرَ وحدّدَتْ سقفًا قصيرًا للتّمديدِ، متمسّكةً بحقِّ اللبنانيينَ في اختيار ممثّليهم من دونَ أيّ تلاعبٍ بالدستور.
فهل ستتمكَّنُ المؤسّساتُ اللّبنانيّةُ من احترام الاستحقاقاتِ في زمن الحربِ، أم أنّ المرحلة المقبلة ستشهدُ صراعًا بين القانون والواقع الأمنيّ، مع انعكاساتٍ مباشرة على الثقة بالدولة ومصداقيّة النظام الانتخابيّ؟

حكاية صورة

لم يرَ الغبار

إليك يا رب نصلي

وطن بشير

نار من نور

كان إيمانهم كبيرًا

alexandre
fiordelli1
two ways
azar
whish
fitness zone
jeita country club
iso
ghassan haddad
makmel
indevco

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?