“القطبة المخفية” على صخرة الروشة

المسيرة – لم يَمُرَّ احتفال صخرة الروشة كحدث عابر، بل تحوَّل إلى محطة مفصلية أعادت إبراز هشاشة الواقع اللبناني وتشابك مساراته الداخلية والخارجية. فبين زيارة علي لاريجاني إلى بيروت وعودة العقوبات الأميركية على طهران، وبين التصعيد الإسرائيلي في الجنوب والرسائل الأميركية المبطَّنة التي أطلقها الموفد الأميركي توم براك، بدا أن ما جرى في منطقة الروشة يتجاوز حدود الرسائل المحلية ليأخذ طابع الرسالة السياسية المُركَّبة والمعقّدة في الوقت نفسه.

اشترك للوصول الكامل إلى التحليلات، التقارير، والمقالات الحصرية

​من أبرز الأسئلة التي طُرحت بعد الاحتفال: كيف تجرّأ وفيق صفا على الظهور العلني بلا خوف من مخاطر الاغتيال الصهيوني الذي لا يرحم أحداً؟ ولماذا لم تستهدفه إسرائيل مباشرة، في طريقه إلى الروشة أو أثناء وجوده في الاحتفال أو حتى في طريق العودة؟

​مصادر متابعة أكدت أن الامتناع عن الاستهداف لم يكن عجزاً تقنياً، بل “خيطاً خفياً” ذهبت تحليلات سياسية إلى الإيحاء بأن غضَّ النظر الإسرائيلي عن تحركات وفيق صفا قد يكون جزءاً من خطة مستقبلية لتبرير حرب جديدة على لبنان، خاصة مع تردُّد الدولة اللبنانية في موضوع نزع السلاح وإعلان الشيخ نعيم قاسم أن حزب الله “تعافى جهادياً”.

​في موازاة هذه التطورات، برز تصريح النائب حسن فضل الله عن وجود “تفاهم سري غير مُعلَن” بين حزب الله ورئيس الجمهورية. واللافت أن بعبدا لم تُصدر حتى الساعة أي نفي أو تعليق على الرغم من مرور أكثر من أسبوع.

​السؤال الذي يطرح : لماذا كشف فضل الله عن هذا الملف في هذا التوقيت تحديداً؟ بعض القراءات رأت في الإعلان رسالة للداخل اللبناني بأن التفاهمات الرئاسية – الحزبية ما زالت حجر الزاوية في اللعبة السياسية اللبنانية. فيما اعتبر آخرون أن التصريح حمل دلالات أعمق. فإخراج الموضوع إلى العلن بدا وكأنه محاولة لإضعاف موقع الحكومة ورئيسها، من خلال الإيحاء بأن القرارات الكبرى لا تُتَّخذ في مجلس الوزراء بل في الغرف الثنائية المغلقة، وأن الجيش ورئيس الجمهورية هما حليفان، من تحت الطاولة، لحزب الله. لهذا، فجميع مراهنات الداخل والخارج عليهما في عملية نزع السلاح ستصل إلى حائط مسدود. كما لم يُستبعَد في بعض التحليلات أن يكون التوقيت مقصوداً لإحداث شرخ بين رئاستي الجمهورية والحكومة، ووضع رئيس الوزراء أمام أمر واقع مُحرج داخلياً وخارجياً.

​من احتفال الروشة إلى تصريحات فضل الله، مروراً بالغارات الإسرائيلية وتصريحات لاريجاني ومواقف واشنطن، تتضح صورة بلد تتحكم به “الخيوط الخفية”. ​

في لبنان، كل حدث يحمل أكثر من رسالة، وكل صمت يتحول إلى موقف بحد ذاته. وبين جيش ينقصه العتاد ودولة مُنقسِمة وخطوط حمر تفرض إيقاعها، يبقى لبنان أسير لعبة المحاور، مُعلَّقاً على حبال توازنات خارجية لا على قراره الوطني الداخلي. وحتى إشعار آخر، سيبقى البلد رهينة الخطوط الحمراء ومصالح الدول الأجنبية، في انتظار اقتناع جميع من يحمل الهوية اللبنانية بأنهم لبنانيون أولاً وأخيراً وأن مصلحة لبنان فوق مصالح الدول والطوائف والمذاهب والأحزاب والعشائر والقبائل.

حكاية صورة

لم يرَ الغبار

إليك يا رب نصلي

وطن بشير

نار من نور

كان إيمانهم كبيرًا

alexandre
fiordelli1
two ways
azar
whish
fitness zone
jeita country club
iso
ghassan haddad
makmel
indevco

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?