المصدر:وكالات
ذكر تقرير لشبكة “CNN” الأميركية أنه “على مدار ثلاثة عشر عامًا، ظلّ لغز ما حدث للصحافي الأميركي أوستن تايس يُحيّر إدارات أميركية عديدة. لكن بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، بدأت تظهرأدلة جديدة.
بحسب التقرير تايس كان يحتجزه المستشار القوي للرئيس المخلوع بشار الأسد بعد القبض عليه منتصف آب 2012، وفي نيسان انتقل الحسن من إيران حيث كان لجأ إليها إلى بيروت حيث استجوبه محققو مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، إلى جانب عدد من مساعديه، بشأن القبض على تايس.
وخلال التحقيق سُئل الحسن عما إذا كان تايس قد قتل فأومأ براسه وقال “: بالتأكيد، أوستن مات. أوستن مات”. وقد قُتل عام 2013، إلا أنني سلمت أمر الإعدام إلى أحد مرؤوسيّ”.
أضاف الحسن : “لا أريد حماية بشار الأسد لأنه تخلى عنا وتركنا. لا أريد حماية روسيا أو إيران، لأن الولايات المتحدة تعتقد أن لروسيا وإيران علاقة بالقضية. وأؤكد لكم أن هذا ليس صحيحًا. هذا يتعلق بالرئيس بشار فقط. وحده بشار الأسد كان يعلم بقضية تايس”.
ويزعم الحسن أنه سلّم أمر الإعدام إلى مرؤوس له في ميليشيا الدفاع الوطنيالموالية للحكومة السابقة والمدعومة من إيران. وبحسب شبكة “CNN” فإن الرجل المذكور موجود الآن في روسيا.
وبينما لا تستطيع CNN تأكيد وفاة تايس، إلا أن معلومات تصل للمرة الأولى من أشخاص على دراية مباشرة بمحاولة فراره. وتشير الروايات التي يقدمونها بقوة إلى أن تايس قُتل قبل أكثر من عقد، ولكن لا يوجد دليل قاطع.
ومعلوم أنه منذ سقوط نظام الأسد العام الماضي، حرصت الحكومة السورية الجديدة على بناء علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، وعملت بشكل وثيق مع المسؤولين الأميركيين للمساعدة في حل قضية تايس. وقد عزز مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تحقيقه الخاص، وجمع الأدلة على الأرض.
في المقابل، وافق الضابط السابق في فرع الاستخبارات الخارجية السورية، اللواء صفوان بهلول على التحدث إلى حول ما يملكه من معلومات عن خطف الصحافي تايس وذلك CNN بعد حصوله على إذن من الحكومة الجديدة في دمشق،
وقال بهلول: “ذهبتُ إلى مكتب الحسن، فقال لي: لقد ألقينا القبض على صحافي أميركي. نريد منك استجوابه ومعرفة ما إذا كان مجرد صحافي أم جاسوسًا”.
بهلول، الذي قضى وقتًا في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ويتحدث الإنكليزية بطلاقة، قال لشبكة CNN إنه استجوب تايس ثلاث مرات. وأضاف: “راجعتُ الأسماء وجهات الاتصال على هاتفه، وسألته عن كل اسم. كان متعاونًا. وأخبرني أنه ضابط سابق في مشاة البحرية. لم يكن مرتبكًا. كان شجاعًا بما يكفي لمواجهة أمر احتجازه. حتى أننا تحدثنا أحيانًا عن الموسيقى”.
وفي المعلومات التي بدأت ترد تباعاً أن تايس احتُجزَ في مجمّع للحرس الجمهوري، يُعرف غالبًا باسم “الطاحونة”، بقيادة “غسان نصّور”، وهو ضابط كبير كان يُقدم تقاريره إلى الحسن. وكثيرًا ما كان الخط الفاصل بين الحرس الجمهوري وقوات الدفاع الوطني غامضًا، إذ كان الضباط يخدمون في كليهما، بمن فيهم “نصّور”.
ويقول” أعطيت الأوامر للجندي المكلف بإحضار الطعام إلى تايس بعدم التحدث إليه”. ويزعم نصور أن جنسية تايس وهويته لم تكن معروفة إلا لقلة من المقربين من الحسن، الذي كان مكتبه يقع على الجانب الآخر من الطريق من “الطاحونة”.
وقال جندي من رتبة منخفضة كان يعمل في مكتب الحسن في ذلك الوقت لشبكة CNN عبر الهاتف من قريته في اللاذقية: “اسألوا أي جندي في الطاحونة وسيخبركم أنهم يعرفون أن لدينا سجينًا مهمًا، لكن لا أحد يعرف من هو”. وقال إنه لم يعرف أن هذا هو تايس إلا عندما تم الإعلان عن تفاصيل أسره عام 2025. لكن قبل ذلك، لم يكن يجرؤ على السؤال.
خلف الكواليس
وقال كل من “نصّور” و”بهلول” لشبكة CNN، إن الأسد كان سعيدًا عندما تم القبض على تايس لأول مرة ورأى فيه “صيداً ثميناً” يمكن استخدامه في المفاوضات اللاحقة مع الولايات المتحدة.
ويختم نصّور: “كان الأسد يعلم بشأن تايس، وكان يعلم أنه يستطيع استخدامه في المفاوضات. سيكون من الغباء قتله… والتخلي عن ورقة رابحة في يده”.























