في إطار سلسلة المحاضرات حول تاريخ لبنان، نظّمت لجنة الشباب والإعداد الفكري في مركز القوّات اللبنانية – لندن مساء الأحد 19 تشرين الأوّل 2025، المحاضرة الثالثة من السلسلة التي تتناول المرحلة الممتدّة بين 13 نيسان 1975، تاريخ اندلاع حرب السنتين، وصولاً إلى أبرز الأحداث والمعارك حتى عام 1981، وتحديداً حرب زحلة. وقد ألقى المحاضرة الدكتور جوني الروّاس في قاعة كنيسة سيّدة لبنان في لندن.
استهلّ الدكتور الروّاس محاضرته بالتأكيد على أنّ التاريخ ليس مجرد صفحات من الماضي، بل هو هوية وانتماء وركيزة لبناء مستقبل أفضل وتفادي أخطاء الأمس. وشدّد على أنّ من ينسى تاريخه يفقد ذاته، معتبراً أنّ ما نقوم به اليوم هو فعل مقاومة ثقافية وحضارية في مواجهة محاولات تشويه الحقائق وتزوير الذاكرة اللبنانية.
وقال:
“هناك من يريد أن يُقنع الجيل الجديد أنه لا فرق بين من دافع عن الوطن ومن خانه، وأن لا قضية، ولا شهادة، ولا حقّ. لذلك، من واجبنا أن نعيد رسم الصورة الحقيقية لتاريخ لبنان، وأن نسلّط الضوء على بطولات وتضحيات من ساهم في قيام الدولة، ومن استُشهد، ومن ما زال يجتهد ليبقى الوطن.”
المحاضرة تناولت أبرز الأحداث التي شهدها لبنان بين عامَي 1975 و1982، محلّلةً الخلفيات السياسية والاجتماعية التي سبقت اندلاع الحرب، ومضيئةً على أهم المحطّات التي شكّلت مفاصل مصيرية في تاريخ لبنان الحديث.
وتميّز اللقاء بتفاعل كبير من الحضور، إذ أثرت مداخلاتهم وأسئلتهم النقاش، ما أضفى على الجلسة طابعاً حيوياً وفعّالاً.
وفي ختام المحاضرة، توجّه الدكتور الروّاس بالشكر والتقدير إلى جميع الحاضرين على مشاركتهم في تحمّل المسؤولية الوطنية بحفظ الذاكرة اللبنانية ونقل الحقيقة إلى العالم. كما أعلن عن المحاضرة المقبلة الشهر القادم ضمن السلسلة نفسها، استمراراً في تسليط الضوء على محطّات أساسية من تاريخ لبنان، بهدف تعزيز الوعي والمعرفة التاريخية لدى الجالية اللبنانية في بريطانيا.
وختم بالقول:
“كل أعداء لبنان رحلوا، وبقي الشعب اللبناني… لبنان باقٍ، باقٍ، باقٍ إلى أبد الآبدين.”























