اختُتم في كنيسة مار مارون – الجمّيزة معرض «قوّة لبنان… إيد بإيد»، الذي أُقيم لثلاثة أيام متتالية، بمشاركة 24 عارضًا من عدد من قرى ومناطق جنوب لبنان، في مبادرة هدفت إلى دعم الأهالي والمنتجين ومساعدتهم على تصريف منتوجاتهم الزراعية والبيتية والحرفية.


وشارك في المعرض عارضون من عين إبل، رميش، صيدا، كوكبا، دير ميماس، جزين وعدد من القرى الجنوبية، حيث عُرضت منتجات غذائية وريفية وبيتية متنوّعة عكست غنى الأرض الجنوبية وجودة ما يصنعه أبناؤها.
حضر الافتتاح وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، وعضوا تكتّل «الجمهوريّة القويّة» النائبان سعيد الأسمر وجهاد بقرادوني، موفد رئيس حزب القوات اللبنانية إلى مرجعيون وحاصبيا فادي سلامة، رئيس خلية الحزب لإدارة الأزمة في الجنوب جان علم، إلى جانب عدد من الفاعليات والمدعوين والمهتمين بدعم الإنتاج المحلي.
وقد بارك كاهن رعية مار مارون في الجميزة، الأب ريشار أبي صالح، المبادرة، مشددًا على أن مواجهة المراحل الصعبة تكون بالتكاتف والوقوف إلى جانب بعضنا البعض، مؤكدًا أن الحياة تُصنع بوقفة عز وبالتضامن بين الناس.
وفي كلمة له، نوّه النائب بقرادوني بجهود كل المنظمين لهذه المبادرة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من المعرض هو دعم أهل الجنوب والمناطق الجنوبية وأبنائها الصامدين. واعتبر أن الصمود الحقيقي لا يكون بالمغامرات والحروب التي تدمّر البيوت وتهجّر الناس، بل بالبقاء في الأرض والبيوت والمنازل، مشددًا على أن هذه المبادرة تشكّل خطوة تضامنية رمزية للتأكيد لأهالي الجنوب أنهم ليسوا وحدهم، وأن اللبنانيين يقفون إلى جانبهم ويدعمونهم بما يستطيعون.
من جهته، أكد النائب سعيد الأسمر أن المشاركة في المعرض تأتي دعمًا لأهالي الجنوب ومنتجيه، مشددًا على أن الجنوب الذي يمثّلهم هو جنوب الصمود والسلام والمحبة والتمسّك بلبنان كاملًا، لا جنوب الحروب وإطلاق الصواريخ والنار. ولفت إلى أن لا خيار أمام اللبنانيين إلا الدولة وحدها، معتبرًا أن مَن يُحاول جرّ البلاد إلى حروب لا تُشبه أهلها يجب أن يكون حسابه مع الدولة والمؤسسات الشرعية.


وأكد المنظّمون أن هذه المبادرة تأتي في إطار دعم صمود أبناء الجنوب في أرضهم، وتحويل التضامن معهم من موقف معنوي إلى فعل ملموس، من خلال تشجيع اللبنانيين على شراء منتوجاتهم والوقوف إلى جانبهم في هذه المرحلة الدقيقة.
وحمل معرض «قوّة لبنان… إيد بإيد» رسالة واضحة مفادها أن قوة لبنان تكمن في تكاتف أبنائه، وفي دعم القرى والمنتجين والحرفيين، وفي الحفاظ على الأرض والإنتاج والتراث، لأن بقاء الناس في أرضهم يبدأ من تمكينهم من العيش بكرامة من تعبهم وعملهم.

























