كطائر الفينيق الواقف على شاطئ جبيل الذي صدّر الحرف، ردّد رئيس مهرجانات جبيل رافاييل صفير خلال مؤتمر الإعلان عن برنامج مهرجانات بيبلوس الدولية “الصيف في لبنان لا يزال واعداً”.
وبتفاؤل كبيرعكسه على الحضور في المؤتمر الذي عقد في منتجع “إده سانتس” خصوصا أن أجواء الحرب الإسرائيلية-الإيرانية كانت لا تزال تخيم على سماء المنطقة ولبنان جزءٌ منها وتمنع الطائرات من الالتزام بمواعيدها في مطارات المنطقة بأسرها، أعلن عن برنامج المهرجانات الذي يتضمن 4 حفلات، 3 منها يحييها فنانون أجانب، يحتاجون إلى ركوب الطائرات وتخطي المعوقات. وأكد صفير أن الفنانين الذين اتُفق معهم ملتزمون الحضور، وأن الظروف الصعبة لن تثني اللجنة المسؤولة عن إحياء حفلاتها، واعداً بمستوى فني وتقني يليق بـ”مدينة الحرف”.
أضاف صفير” كان هناك إصرار من اللجنة المنظمة على أن المهرجانات، التي غابت العام الماضي، لا بدّ من أن تعود بأي طريقة، وأن جبيل لا بد من أن تنهض… أما البرنامج فهو بمجمله شبابي وأجنبي، ويسعى من ناحية إلى استقطاب الفئة الشابة، وهي الأكثر إقبالاً على حضور الحفلات وشراء التذاكر، ومن ناحية أخرى، يقدم أفضل الخيارات الممكنة خلال وقت قياسي في التحضير. لافتاً إلى ضيق الوقت الذي حال دون التعاقد مع فنانين محليين، أواللجوء إلى إنتاج خاص، وهو ما يحتاج إلى رؤية وتمويل غير متوفرَين…لقد حاولنا تنظيم المهرجان 3 مرات هذه السنة، وفي المرتين الأوليين لم نتمكن من تأمين التمويل، وهذا البرنامج الثالث الذي نعرضه اليوم كان له حظ القبول”.
وتحدث صفير عن صعوبات وعوائق جمة تعاكس المنظمين، منها ارتفاع الضرائب حتى بلغت 40 في المائة من سعر كل بطاقة… «أنواع مختلفة من الضرائب تُفرض علينا من قبل الدولة اللبنانية، التي انخفضت مساعداتها للمهرجانات الصيفية لتبلغ الصفر. كذلك هناك الوضع غير المستقر بالمنطقة، في الوقت الذي نحتاج فيه إلى تطوير قدراتنا التقنية والفنية، والارتقاء بنوعية العروض التي نقدمها للمتفرج، كي نبقى مواكبين العصر… وهذا كله مكلف جداً”.
كما تطرق إلى الصعوبات التي تعاكس المنظمين، منها ارتفاع الضرائب حتى بلغت 40 في المئة من سعر كل بطاقة. أيضا هناك أنواع مختلفة من الضرائب تُفرض علينا من قبل الدولة اللبنانية، التي انخفضت مساعداتها للمهرجانات الصيفية لتبلغ الصفر.
وزيرة السياحة، لورا الخازن لحود تحدثت عن صمود جبيل بصفتها إحدى أقدم مدن العالم، وكيف أنها تبعث برسائل متجدِّدة بالموسيقى والانفتاح. وقالت لحود”وزارة السياحة ترى في مهرجانات بيبلوس حجر أساس في البناء الثقافي والسياحي. ونحن نؤمن بكل ما من شأنه أن يفتح آفاقاً اقتصادية ويُعيد ربط لبنان بالهوية والذاكرة، والقيم التي نريدها للمستقبل”.
البرنامج الأجنبي الشبابي في “مهرجانات جبيل”، أثار تساؤلات الصحافيين عن استبعاد الفنانين اللبنانيين، مما فتح الباب أمام شرح توضيحي بشأن الأجور المرتفعة التي بات يطلبها النجوم اللبنانيون، وأن التعاقد مع فنانين أجانب كان الأسهل والأسرع في ظل ضيق الوقت المتاح للمنظمين، بسبب بلبلة الحرب التي تركتهم حائرين فترة طويلة قبل أن يحسموا أمرهم.
ماذا يتضمن برنامج الدورة الـ23 لـ”مهرجانات بيبلوس”، التي ستنطلق في 5 آب المقبل وتستمر حتى العاشر منه، في حفلات متتالية”.
العازف والمؤلف الموسيقي غي مانوكيان
يفتتح حفلات مهرجانات بيبلوس في 5 آب الموسيقي اللبناني والملحن وعازف البيانو غي مانوكيان، الذي سيقف للمرة الثالثة على مسرح جبيل الأثري وسيتمتع الجمهور بمزيج الألحان الشرقية التقليدية وترجمتها الموسيقية العصرية، التي تشعل الفرح في قلوب محبيه.
فريكونسيز
أما الحفلة الثانية المنتظرة، فيحييها الـ”دي جي” البلجيكي لوست فريكونسيز في 8 آب المشهور بتأليف وإنتاج الموسيقى الإلكترونية على رغم صغر سنه(32 عاما). وكان انطلق فريكونسيز في حياكة حلمه الفني بواسطة معدات بسيطة على الإنترنت، ثم لاقى مزجه الإبداعي للموسيقى صدى واسعاً بين الشباب.
الفنان سليمان
الحفلة الثالثة شبابية أيضاً، مع النجم الفرنسي الجزائري الأصل “سليمان”، وذلك في 9 آب. وسليمان، المولود في فرنسا، صعد نجمه بعد مشاركته في برنامج “ذا فويس” عام 2016، وقام بإنتاج 3 ألبومات مباشرة بعد فوزه اللقب، ، وحصد خلال مسيرته الفنية العديد من الجوائز المهمة. لكنه برز مؤخراً وتعزَّزت مكانته بعد أن اختير للمشاركة في مسابقة “يوروفيجن”، إذ استطاع أن يحجز لفرنسا، التي مثّلها، مكانة متقدمة، ويُعدُّ اليوم من أبرز نجوم الأغنية الفرنكوفونية.
نايكا
أما الحفل الأخيرفي 10 آب فتحييه الفنانة الفرنسية – الكاريبية نايكا، المعروفة بمزجها بين موسيقى البوب والتأثيرات الأفرو – كاريبية. وتُعرف نايكا بانفتاحها على كل أنواع الموسيقى مما جعلها تنتشر بسرعة وتأسِر قلوب الشباب، وهو ربما مما يفسر اختيارها من شركة “أبل” نجمةً لإحدى حملاتها الترويجية.



























