تعليقًا على ما ورد على صفحات منصة Black Media الأخبارية عبر مواقع التواصل الإجتماعي تحت عنوان “فضيحة الـ9 ملايين دولار”، والذي تضمّن ادعاءات ومعلومات مضلّلة بشأن مشروع تحويرة بقرقاشا وتأهيل أجزاء من الطريق المؤدية إلى بشري، يهمّ مكتب النائب ستريدا جعجع توضيح الوقائع الآتية:
*أولًا،* إن ما ورد في المقال يعكس جهلًا فاضحًا أو تجاهلًا متعمّدًا للآليات القانونية والإدارية التي تخضع لها مشاريع البنى التحتية المموّلة من الدولة، وهو ما أدى إلى استخلاص استنتاجات لا تمتّ إلى الواقع بصلة.
فالمبلغ الوارد في مشروع القانون ليس سوى اعتماد تمويلي تقديري يُرصد للمشروع في مرحلته الأولى، وذلك استنادًا إلى تقديرات أولية يضعها مجلس الإنماء والإعمار، ولا يمثّل بأي حال من الأحوال الكلفة النهائية للمشروع، ولا يشكّل سعرًا معتمدًا أو ملزمًا لتنفيذه.
*ثانيًا،* إن المشروع لا يزال في مراحله التمهيدية، إذ إن الدراسات الفنية والهندسية التفصيلية لم تُستكمل بعد، وهي التي تحدّد لاحقًا الكلفة الفعلية للأشغال. وبعد انتهاء هذه الدراسات، يتم إعداد دفاتر الشروط وإطلاق مناقصة عمومية وفقًا للأصول القانونية، لتتقدّم الشركات بعروضها، وعندها فقط تتحدد الكلفة النهائية التي قد تكون أقل أو أكثر من التقديرات الأولية، تبعًا لنتائج الدراسات والمناقصة.
وعليه، فإن محاولة مقارنة رقم تقديري أولي برقم تقديري آخر، والإيحاء بأن الفارق بينهما يشكّل “فضيحة” أو “هدرًا”، هو تضليل متعمّد للرأي العام، لأن أي شخص يمتلك الحد الأدنى من المعرفة بآليات تنفيذ المشاريع العامة يدرك أن التقديرات الأولية ليست سوى مؤشرات مالية قابلة للتعديل إلى حين إنجاز الدراسات واستكمال إجراءات التلزيم.
*ثالثًا،* إن دور النواب في مثل هذه المشاريع واضح ومحدد قانونًا، ويتمثل في متابعة حاجات المناطق، والعمل على متابعة المشاريع في الدوائر الرسميّة بحسب مسارها القانوني ولا علاقة لهم أبداً بتأمين الاعتمادات اللازمة لتنفيذ المشاريع الإنمائية التي تخدم المواطنين. أما إعداد الدراسات الفنية، وتحديد الكلفة التقديرية، ووضع دفاتر الشروط، وإجراء المناقصات، وإرساء التلزيم، فهي جميعها من الصلاحيات الحصرية للإدارات والمؤسسات المختصة، وفي مقدمتها مجلس الإنماء والإعمار، وفقًا للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء.
ومن هنا، فإن محاولة تحميل النائب ستريدا جعجع مسؤولية أرقام لم تضعها، أو تقديرات لم تعدّها، أو مناقصات لم تُجرَ بعد، لا تعدو كونها محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام وتشويه الحقائق لأهداف سياسية بحتة.
إن النائب ستريدا جعجع ستواصل، كما فعلت دائمًا، العمل بكل الوسائل المشروعة لتأمين المشاريع الإنمائية لمنطقة بشري وأهلها، ولن تثنيها حملات التضليل عن متابعة هذا الدور الوطني والإنمائي.
أما في ما يتعلق بالمعلومات الكاذبة والمغالطات الواردة في المقال، والتي تتجاوز حدود النقد السياسي المشروع إلى نشر وقائع غير صحيحة والإساءة المقصودة، فقد تم تكليف مكتب محاماة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في نشر هذه الادعاءات، حفاظًا على الحقيقة وصونًا لحق الرأي العام في الحصول على معلومات دقيقة، وترسيخًا لمبدأ المحاسبة الذي يبدأ باحترام الوقائع وعدم تحريفها.























